فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٤ - (الثامن عشر) غيبة المسلم
حمل فعل
المسلم على الصحة كي يلزم فيها رعاية الشروط المذكورة في المتن-أو تكون
أصلا عمليا مخصصا الدليل استصحاب النجاسة فيرجع الى قاعدة الطهارة ولا
يعتبر فيها إلا احتمال التطهير، فيقتصر على اعتبار الشرط الأخير فقط،
وبعبارة أخرى هل يكون الاعتماد على الغيبة من باب تقديم الظاهر على
الأصل-أي ظهور حال المسلم في رعاية الطهارة فيما تشترط فيه تقديما على
استصحاب النجاسة العارضة على بدنه، أو ثيابه وقتا ما قطعا-أو يكفي مجرد
احتمال تطهيره ولو اتفاقا الناشئ من الغيبة، ولو لم يكن ظاهر حاله ذلك، أو
لا يعتقد بنجاسة الملاقي لبدنه، أو ثيابه اجتهادا أو تقليدا، كالعامة في
بعض النجاسات[١]أو لا يعلم
بالملاقاة واعتقد بنجاسته، أو لا يكون مباليا للطهارة والنجاسة، فيرجع الى
قاعدة الطهارة في جميع ذلك وبالجملة هل يعتمد على ظاهر الحال، أو يكفي مجرد
الاحتمال وجهان بل قولان القول بالاعتماد على ظاهر الحال ذهب شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[٢]إلى
الأول، أي كونها أمارة على الطهارة بدعوى: انه القدر المتيقن من السيرة
العمليّة الجارية بين المسلمين، ومن هنا يعتبر في أمارتيها أن يكون عالما
بملاقاة ثوبه للنجس، وهذا ينحل الى شرطين العلم بنجاسة الملاقي-بالفتح-و
العلم بالملاقاة كما أشار إليهما في
[١]كالميتة بعد الدباغة، ومخرج البول بعد المسح بالحائط.
[٢]مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٦٤١ بتصرف بل هو المعروف بين الأصحاب ممن تعرض لذلك، بل عن التمهيد«انه المستفاد من تعليل الأصحاب حيث قالوا: يحكم بالطهارة عملا بظاهر حال المسلم، لأنه مما يتنزه عن النجاسة» الجواهر ج ٦ ص ٣٠٢ ولكن اختار هو القول الآخر عملا بالسيرة فلا حظ نفس المصدر وان احتاط بما ذكر.