فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٥ - (الثامن عشر) غيبة المسلم
المتن(الأول
والثاني)و أن يخبر عن طهارته عملا، بأن يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة مع
العلم بالاشتراط-كما إذا صلى في ثوبه، أو أكل بيده التي كانت متنجسة-و هذا
ينحل الى شرطين أيضا، العلم بالاشتراط، واستعماله فيما يشترط فيه
الطهارة-كما أشار في المتن أيضا(الثالث والرابع)فهذه أربعة شروط أو اثنان،
والشرط الثالث هو احتمال التطهير، وإلا فمع العلم بعدمه لا يحكم بطهارته
جزما، بل لو علم من حاله أنه لا يبالي بالنجاسة، وان الطاهر والنجس عنده
سواء يشكل الحكم بطهارته، لعدم ظهور حاله في مراعاة الطهارة حينئذ،
والمفروض ان أمارية الغيبة تبتنى على ظهور حال المسلم في رعايته أحكام
الإسلام، ولم يتحقق في غير المبالين بالشرع وبالجملة: اعتبار هذه الشروط
الثلاثة أو الخمسة، انما يتم بناء على القول بأن الغيبة تكون أمارة على
الطهارة، بدعوى انه القدر المتيقن من السيرة العملية بين المسلمين، كما عن
الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ولا يخفى: انه لو تم هذا القول فلا يعتبر في
الشرط الرابع المذكور في المتن العلم بعلمه باشتراط الطهارة فيما يستعمله
فيه بل، ويكفى مجرد الاحتمال كما أشرنا في التعليقة[١]إذا
كما أن ظاهر حال المسلم هو أنه لا يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة إلا بعد
التطهير، كذلك ظاهره انه يتعلم الأحكام الشرعية، فيكفينا ان نحتمل في حقه
ذلك، وأيضا لا يعتبر أن يكون اعتقاده باعتبار الطهارة في شيء ان يعم الغير
أيضا، بل يكفى اعتقاد نفسه، كما إذا اعتقد-مثلا-أنه يعتبر في دخول الحرم،
فانا نحكم بطهارته أيضا فتحصل: انه بناء على القول بالأمارية تكون الغيبة
موجبة للحكم بالطهارة من باب
[١]جاء في تعليقته(دام ظله)على قول المصنف قدّس سرّه«الرابع علمه باشتراط»: (لا تبعد كفاية احتمال العلم أيضا)