فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٦ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
الطهارة الذاتية، فإنها كالصريح في كونها مسوقة للحكم الفعلي-أي الطهارة الفعلية-لا الذاتية فقط، كرواية عمار[١]التي
تقدمت الإشارة إليها فإنه قد استثنى فيها خصوص ما إذا رأى في منقار الطير
دما فلا يتوضؤ من سئوره ولا يشرب منه حينئذ، وأما إذا لم ير ذلك فلا بأس
به، ولا يتم ذلك إلا بالطهارة الفعلية بعد زوال العين، هذا.
المناقشة في دلالة روايات السؤر ربما يناقش في دلالة روايات السؤر على طهارة بدن الحيوانات بزوال العين بوجوه.
(الأول)عدم تنجيس المتنجس الجامد كبدن الحيوان وهذا ما ذكره المحقق الهمداني قدّس سرّه[٢]في
بحث المطهرات من احتمال أن يكون الحكم بطهارة سئور هذه الحيوانات مبنيا
على عدم تنجسها بملاقاة المتنجس الجامد، كفم الهرة، ومنقار الطير، ولو كان
متنجسا بملاقاة النجس،
[١]تقدمت في تعليقة ص ٦٥.
[٢]مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٦٤٠ قال
قدّس سرّه«تنبيه: عد بعض الأصحاب من جملة المطهرات غيبة الإنسان، وزوال
العين من باطنه، ومن بدن الحيوان، أقول: أما طهارة بدن الحيوان بعد زوال
العين فقد عرفت في مبحث الأسئار أنه مما لا ينبغي الاستشكال فيه، لكن لو
منعنا سراية النجاسة من المتنجسات الجامدة الخالية من العين، كما نفينا عنه
البعد عند التكلم في مسألة السراية أشكل استفادة طهارة الحيوان من الأدلة
المتقدمة في ذلك المبحث، فإنها لا تدل إلا على طهارة السؤر التي لا ينافيها
بقاء الحيوان على نجاسته على هذا التقدير، فليس حكم الحيوان حينئذ مخالفا
لحكم سائر المتنجسات، ومقتضى الأصل انفعاله بالملاقاة، وبقاء نجاسته إلى أن
يغسل، فلا يجوز اتخاذ جلده أو صوفه ثوبا للمصلي ما لم يغسل» أقول: حكى في
الحدائق(ج ١ ص ٤٣٣)القول بنجاسة بدن الحيوان حتى بعد زوال العين، لأصالة
البقاء عليها، ولم يسم قائله.
و لا حظ الجواهر ج ١ ص ٣٧٤ في هذا المجال.