فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٥ - (مسألة ١٠) الظاهر أن المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس، و الكوز
وزنا
ومعنى»و من الظاهر أنه تفسير بالأعم، لإطلاق الوعاء على مثل الصندوق، ونحو
ذلك، ولا يطلق عليه الإناء، فان الإناء وعاء خاص، لا مطلقه، بل هو تفسير
بالمبائن، لأن أطلق الوعاء على الإناء إنما هو بلحاظ ما يوضع فيه،
فيقال-مثلا-وعاء الماء، وعاء السمن ونحو ذلك، كما يقال موضع السمن ومقرّه،
ومكانه، ولا يطلق عليه الوعاء إذا لوحظ الظرف في حد ذاته شيئا مستقلا،
بخلاف الإناء فإنه يطلق عليه بلحاظ نفسه.
فلا بد في المقام من الأخذ بالقدر المتيقن، وما علم صدق الإناء عليه، وفي
الزائد يرجع إلى أصالة البراءة عن حرمة استعماله، لأن الشبهة تحريميّة،
وبعد الفحص يكون المرجع البراءة.
و الظاهر: أن المراد من الإناء عرفا إنما هو الظروف المعدة للأكل والشرب
فيها أو منها بلا واسطة أو معها، كالقدر والكأس والصيني والمشقاب ونحو ذلك،
بل الحب، فإنه يستعمل فيما يشرب من الماء أو غيره، ولو مع الواسطة، كما
يستعمل القدر في الأكل بواسطة الكأس، والمشقاب بواسطة الملعقة، والصيني
بواسطة وضع آنية أخرى فيها، وان كان هناك ما يستعمل بلا واسطة أيضا، كالكأس
يشرب منه الماء بلا واسطة، بل يصدق الإناء على مثل السماور والمصفاة
والقاشق ونحو ذلك، نعم نمنع عن صدقه على كوز القليان ورأسه والمجمّرة ورأس
الشطب، وغلاف السيف، والسكين ونحو ذلك مما لا يعدّ للأكل والشرب فيها أو
منها، ولو مع الواسطة، وهكذا نمنع عن صدقه على وعاء الحرز، والتعويذات،
والرقى، فإنها لا تعدّ آنية في العرف، كما يؤيده.
صحيحة منصور بن حازم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن التعويذ
يعلق على الحائض؟فقال: نعم، إذا كان في جلد، أو فضة، أو قصبة