فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٣ - (مسألة ٩) لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما
(و
فيه): منع ظاهر أما أولا فلأنه مروي عن غير طرقنا، وثانيا: اختصاصها بالذهب
والحرير، وبالرجال، دون النساء مع أن محل الكلام أعم، وثالثا: ظهورها في
اللبس خاصة بقرينة ذكر الحرير، فإنه لا يحرم على الرجال إلا لبسه، دون غيره
من الاستعمالات.
٥-و هناك بعض الروايات أيضا قد يتوهم دلالتها على المنع، ولكنها قاصرة الدلالة، أو لم يعمل بمضمونها. [١] وقد يحكى[٢]الاستدلال
للمنع بوجوه استحسانية، ككون الذهب والفضة في غير الأواني تضييع للمال،
وصرف له في غير الأغراض الصحيحة، فيكون إسرافا، أو فيه كسر قلوب الفقراء،
وإظهار الجبروت والخيلاء.
و فيه: ما أورد[٣]عليه من أن
التلذذ في الملابس والمساكن ونحوها من أعظم الأغراض الصحيحة، هذا مضافا إلى
انه قد يترتب عليه مقاصد عظيمة، كتعظيم شعائر الدين، وإرغام أنف أعدائه،
ونحو ذلك، كما لعلّه كان هو الغرض مما ذكرناه في الأشياء المتعلقة بالنبي
الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المذكورة في روايات الجواز من وجود
الفضة في درعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو سيفه ونحو ذلك، فلا إسراف ولا
تضييع، وأما ما يقال من أن فيه كسر قلوب الفقراء وإظهار العظمة والخيلاء
فممنوع أيضا ومن هنا لم يلتزموا بحرمة استعمال الجواهر الثمينة، كالألماس،
والياقوت، ونحوهما، والأعمال يتبع الأغراض.
و بالجملة الأدلة الاستحسانية، كالوجوه المذكورة، لا نعتمد عليها، فالأقوى الجواز كما ادعى عليه الإجماع.
[١]لاحظ الجواهر ج ٦ ص ٣٣٩ كرواية عمرو بن ابى مقدام(الوسائل ج ٣ ص ٥١٠ ب ٦٦ من النجاسات ح ٦)و رواية بريد(الوسائل في الباب المذكور ح ٢)
[٢]الجواهر ج ٦ ص ٣٣٩.
[٣]الجواهر ج ٦ ص ٣٣٩.