فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٩) لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما
متعددة(في
حديث تقدم صدره في المرآة)قال: «و سألته عن السرج، واللّجام فيه الفضّة أ
يركب به؟قال: ان كان مموّها لا يقدر على نزعه فلا بأس، وإلا فلا يركب به». [١] بدعوى دلالتها على حرمة الركوب على السرج المفضّض، أو اتخاذ اللجام منه، الا إذا لم يكن قادرا على نزعه.
و فيه مضافا الى ما ذكرناه في رواية فضيل من الاتفاق[٢]على
عدم الحرمة في مورد الرواية: أن في متن الرواية قرينة على الكراهة، إذا لو
كان الركوب بالسرج أو اللجام المقضّض حراما لا يفرق في الحرمة بين إمكان
النزع[٣]و عدمه، فإنه إذا لم
يتمكن من النزع فيتمكن من تبديل السرج، أو المركب، أو المشي راجلا فمجرد
عدم القدرة على النزع لا يكون مجوزا للركوب إلا إذا اضطر الى الركوب على
المركب الذي عليه سرج، أو لجام مفضّض خاصة، وهذا لم يفرض في الرواية، فنفس
الرواية قاصرة عن الدلالة على الحرمة[٤]و كيف كان فلو سلم دلالتها على المنع التزم به في موردها خاصة وهو السرج واللجام.
٣-(و منها)صحيحة ابن بزيع قال: سألت الرضا عليه السّلام عن آنية الذهب، و
[١]الوسائل في الباب المتقدم ح ٥ و٦.
[٢]كما في الجواهر ج ٦ ص ٣٣٩.
[٣]سواء أريد نزع الفضة من السرج أو اللجام أو نزع السرج أو اللجام من المركوب.
[٤]لا يخفى: ان ظاهر الصحيحة هو الفرق بين المموّه(اى المطلي)و المفضّض، أى ان كان السرج أو اللجام مطليا بماء الفضة الغير المقدور على نزعه، لأنه ملطخ به فلا بأس، وإلا أي إذا لم يكن مموّها بان كان فيه نفس الفضة-كما هو مفروض السؤال-بحيث كان قادرا على نزعه من السرج أو اللجام فلا يركب به فتكون الرواية دالة على الفرق بين المموّه بماء الفضة، والمرصّع بقطع الفضة فيجوز الركوب في الأول دون الثاني، وشأن الأول أنه لا يمكن نزعه بخلاف الثاني، فإن عين الفضة قابلة للنزع، إلا أنه مع ذلك لم يعمل بها.