فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٠ - (مسألة ٥) الوسواسى يرجع في التطهير الى المتعارف
و زاد، كما إذا طهّر يده-مثلا-مرات عديدة وبقي على الشك واحتمل بقاء النجاسة احتمالا خارجا عن المتعارف فلا يجرى استصحاب النجاسة في حقه، لانصراف الشك في مثل قوله عليه السّلام«لا تنقض اليقين بالشك»عن شكه، فإنه محمول على المتعارف، فيرجع الى قاعدة الطهارة، لعدم حكومة الاستصحاب عليها، أو يبنى على الطهارة عملا كيف وبعض أقسام الوسواس يعد من الجنون وعمل الشيطان كما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجلا مبتلا بالوضوء والصلاة، وقلت: هو رجل عاقل، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: وأى عقل له وهو يطيع الشيطان، فقلت له: وكيف يطيع الشيطان؟فقال: سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو؟فإنه يقول لك: من عمل الشيطان»[١] وحكى عن بعض الوسواسين انه كان يشكل في طلوع الفجر، ويستمر شكه إلى أن يشك في طلوع الشمس، فلا يدرى انه يأتي بصلاته أداء أو قضاء، أو ليس هذا من عمل الجنون والشيطان ونستجير باللّه تعالى
[١]الوسائل ج ١ ص ٦٣ في الباب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات، ح ١ وهو باب عدم جواز الوسوسة في النية والعبادة ط: م قم.