فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣١ - (مسألة ١) لا فرق في الكافر بين الأصلي، و المرتد الملي
بما ملكه قبل الارتداد، لا بعده.
و قد يشكل[١]في شمول أدلة
المعاملات للمرتد قبل التوبة للشك في قابليته للتملك، لأن الشارع قد ألغى
مالكيّته، لأنه حكم بتقسيم أمواله على ورثته، وبينونة زوجته، ووجوب قتله،
فكأنه ميّت شرعا، لموت روحه بالكفر، فهو ميّت الأحياء، لا يملك شيئا، وعموم
صحة السبب لا تحرز القابليّة-كما حرّر في محله- ويندفع بان ما دل من
الروايات على إلغاء مالكيّته وانتقال أمواله إلى ورثته يختص بما ملكه قبل
الارتداد، فلا تعم ما بعده، وبعبارة أخرى لا موجب لرفع اليد عن عموم أدلة
نفوذ المعاملات بالنسبة إليه بمجرد سلب مالكيّته عن أموال خاصة وهي ما كان
ملكا قبل الارتداد، فيملك ما اكتسبه قبل التوبة، ولا ينتقل إلى ورثته، لعدم
الدليل على ذلك، لاختصاص الروايات بما ملكه قبل الارتداد، فلا مانع من
شمول الأدلة لهذه الحالة، ولا مجال للتشكيك في قابليته للتملك بالنسبة
إليها بمجرد إلغاء قابليّته بلحاظ حالة أخرى، فلا تقاس الأموال الجديدة
بالأموال السابقة.
و هذا الفرع مما يبتلى به في أمثال عصرنا مما كثر فيه المرتدين عن فطرة،
كالشيوعية، والبهائية، وأمثالهم مما استحوذ عليهم الشيطان، فأنساهم ذكر
اللّه، والعياذ باللّه، فأمثال هؤلاء الضالين يملكون ما اكتسبوه بعد الردة،
إذا بقوا على حالهم، ولم يتوبوا، ولم ينتقل ما ملكوه إلى ورثتهم، فحالهم
حال غيرهم من هذه الناحية، فلا إشكال في معاملات الكسبة معهم، وإلا كانت
الأموال المأخوذة منهم يحرم التصرف فيها، لأنها أموال الناس بناء على القول
بسقوطهم عن قابليّة التملّك، أو تكون العقود الواقعة عليها فضولية لو
[١]المستمسك ج ٢ ص ١٢٠