فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٤ - (الحادي عشر) استبراء الحيوان الجلال
الحيوانات من الطيور، كالدجاجة والبطة، ومن الأنعام كالناقة والشاة، فالمفهوم من حيث الآكل يعم جميع الحيوانات المحلّلة الأكل.
اختصاص غذائه بعذرة الإنسان وأما من حيث المأكول
فهل يعم مطلق النجاسات سواء العذرة أو غيرها كالميتة، أو الدم، أو يختص
بعذرة الإنسان فقط، دون غيرها، ولو كانت عذرة حيوان آخر.
القول بعموم النجاسات. ربما يقال[١]بعموم
مأكوله لسائر النجاسات، ولكن الصحيح هو اختصاص هذا المفهوم بأكل عذرة
الإنسان فقط، وذلك لعدم صدق مفهوم الجلاّل على الحيوان الآكل لسائر
النجاسات، فلا يطلق على الهرّة لو أكلت الميتة حتى لو اعتادت على ذلك، بل
لا يطلق على السباع، كالأسد ونحوه أنه الجلاّل، مع أنها لا تأكل إلا
الميتة، وكذلك الطيور الجوارح المعتادة على ذلك.
و لو شك في الصدق-في هذه الحالة-كان المرجع عموم أو إطلاق ما دل على حلية
لحم الحيوان لأنه من الشك في التخصيص الزائدة، لدوران مفهوم المخصص بين
الأقل والأكثر، والقدر المتيقن من التخصيص هو الأقل، فيبقى الباقي تحت عموم
العام، كما هو الحال في نظائر المقام.
هذا من ناحية عموم المفهوم(أعنى مفهوم الجلاّل)بالإضافة إلى أكل سائر
النجاسات-كالميتة والدم وغيرهما-و قلنا بعدم العموم بالنسبة إليها،
[١]كما عن الحلبي إلحاق سائر النجاسات بعذرة الإنسان-الجواهر ج ٣٦ ص ٢٧١ كتاب الأطعمة والأشربة.