فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩ - (مسألة ١) لا فرق في الكافر بين الأصلي، و المرتد الملي
و هذا
يستتاب وتقبل توبته باطنا وظاهرا بلا خلاف، فإذا تاب وأسلم فلا عقاب عليه
في الآخرة، ويقبل إسلامه ويحكم بطهارته، ويرتفع عنه القتل، ويرجع إليه
أمواله، ويرجع الى زوجته لو كانت في العدّة، فحكمه حكم الكافر الأصلي في
طهارته بالإسلام ثانيا بلا إشكال ولا خلاف.
القسم الثاني: المرتد الفطري وهو الذي خرج عن
الإسلام بعد أن ولد عليه، بأن ولد من أبوين مسلمين، أو من أبوين أحدهما
مسلم، فان هذا محكوم بالإسلام من أول ولادته، لأن إسلام أحد الأبوين يجرى
على الولد فيكون كفره خروجا عن الإسلام ويكون مرتدا فطريّا[١].
و اختلفوا في قبول توبة هذا وإسلامه على أقوال: (أحدها)ما نسب[٢]الى
المشهور من عدم قبول توبته وإسلامه مطلقا لا واقعا، ولا ظاهرا، ومعنى ذلك
خلوده في النار وان تاب، وبقائه على النجاسة وان أسلم، مضافا إلى إجراء
الأحكام الثلاثة في حقه(وجوب قتله، وبينونة زوجته، وتقسيم أمواله على
ورثته).
و لكنه في النسبة إلى المشهور نظر، ولعلّ مرادهم ما نختاره-كما يأتي.
(و ثانيها)مقابل الأول، وهو قبول توبته مطلقا باطنا وظاهرا حتى بالنسبة إلى
الأحكام الثلاثة، فلا يقتل ويرجع اليه زوجته، ولا يقسّم أمواله ولا عقاب
عليه، ويحكم بطهارته، فلا فرق بينه وبين المرتد الملّي.
نسب[٣]هذا القول الى ابن الجنيد، وإلى العامة، إلا أنه خلاف
[١]مباني تكمله المنهاج ج ١ ص ٣٢٤-٣٢٥ بتلخيص.
[٢]مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٦٣٨ الطبع الحجري.
[٣]المستمسك ج ٢ ص ١٢٠ ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٦٣٩ س ١٨-الطبع الحجري.