فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١ - (مسألة ١) لا فرق في الكافر بين الأصلي، و المرتد الملي
واثق.
و الصحيح: ما اخترناه من القول الرابع-كما أشرنا آنفا-و هو قبول توبته
وإسلامه الا من جهة الأحكام الثلاثة، ولعلّه مراد المشهور أيضا، إذ لا
غرابة في قبول توبته عند اللّه تعالى، وصيرورته مسلما ظاهرا تصح عباداته
المشروطة بالطهارة، وفي نفس الوقت يجب قتله، وتبين زوجته، ويقسم أمواله بين
تركته، عقوبة على ارتداده السابق، ولا يعفى عن خصوص هذه الأحكام الثلاثة،
وكم له نظير في باب الحدود، وان تاب من عليه الحد، كما في حدّ اللائط
والزاني وإن تابا بعد قيام البينة، فإنه لا يسقط عنهما الحد المقرّر، وفي
سقوطه عنهما قبل البيّنة كلام وان ذهب المشهور إلى الأول.
و بعبارة أخرى لا محذور عقلا، ولا شرعا في التفكيك بين إسلامه، فتقبل مطلقا
اى يحكم له بتمام أحكام المسلمين كطهارة البدن، وصحة العبادات المشروطة
بها، وجواز التزويج بالمسلمة وتملك المال الى غير ذلك، لصدق المسلم عليه
بعد التوبة وبين توبته عن معصية كفره السابق فيقتل من جهة، دون جهة، أما
الجهة المقبولة فهي القبول عند اللّه تعالى واقعا فلا يعاقب، وأما الجهة
التي لا تقبل ظاهرا فهي بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة المذكور فقط دون
غيرها، كالطهارة ونحوها ولا بأس بالبحث في مرحلتين توضيحا للحال.
(الأولى)في قبول توبة المرتد الفطري نسبيا.
(الثانية)في قبول إسلامه مطلقا.
اما المرحلة الاولى: فحيث ان التوبة ندامة ورجوع عن الذنب السابق