فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤ - (الثامن) الإسلام
كان
مطهرا لهم عن النجاسة-الكفرية-فلا يحتاجون الى التطهير عنها بالماء، إذا
أسلموا استشكل المصنف قدّس سرّه أو لا في ذلك ثم مال الى القول بطهارتهم
عنها بالإسلام ولكن الأقوى عدم الطهارة، ولا أقل من الاحتياط اللاّزم، وذلك
لأن ما يستدل به في كلماتهم[١]على
القول بالطهارة أمران لا يتم شيء منهما: (الأول): دعوى سيرة المسلمين على
عدم الاجتناب من الكفار إذا أسلموا، وان لم يغتسلوا من النجاسات العرضية
التي لاقت أبدانهم حال الكفر.
(ثانيهما)خلو السنّة عن الأمر بتطهيرهم عنها، وبتعبير آخر سكوت الرسول
الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة المعصومين عليهم السّلام عن أمر
الكفار الذين كانوا يسلمون على أيديهم بتطهير أبدانهم، أو الثياب التي
عليهم كاشف عن طهارتها عنها، إذ لم نجد في الأخبار والسنة وجود أمر بذلك،
ولو كان لبان.
و فيهما نظر وتأمّل لأن القدر الثابت من الأدلة إنّما هو طهارة الكفار بالإسلام عن النجاسة الذاتية، وهي نجاسة الكفر.
و أما النجاسات العارضة عليهم بملاقاة أبدانهم لسائر النجاسات فلم يثبت
طهارتهم عنها بالإسلام، بل لا بد من المطهّر الشرعي، وهو الغسل بالماء.
و أما السيرة على عدم الاجتناب عنهم فيما هو مشروط بالطهارة، ولو قبل تطهير
أيديهم وأبدانهم-كالمصافحة معهم ولو مع الرطوبة المسرية-فغير ثابتة.
و أما خلو السنة فان كان المراد بها سنة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلعلّه كان
[١]لاحظ الجواهر ج ٦ ص ٢٩٩، والمستمسك ج ٢ ص ١١٦.