فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٦٠ - (مسألة ١١) لا فرق في حرمة الأكل و الشرب من آنية الذهب، و الفضة
نكاحها،
ونحو ذلك، نعم غاية ما هناك انه قد تكون الحرمة ذاتية كما في حرمة أكل
الميتة وأخرى عرضيّة، أى بالعنوان الثانوي كحرمة الغصب، والمضر والموطوء
ونحو ذلك.
ففي المقام يكون المحرم انما هو أكل ما في آنية الذهب أو الفضة، أو شربه،
لصراحة جمله من النصوص بذلك، كما تقدم، فإنها نهت عن الأكل والشرب منها أو
فيها، وأما الكارهة أو الناهية عن تلك الأواني، فإن النهي فيها وان تعلق
بالذات الا أنه لا بد من تقدير الفعل هذا ما يرجع الى تحقيق المحرم فيما
نحن فيه.
و أما مسألة الإفطار بالحرام وعدمه لو أكل أو شرب من هذه الأواني فترجع الى
ما ذكر في تلك المسألة في كتاب الصوم من أنه هل تختص الأدلة بالحرمة
الذاتية، كحرمة أكل الميتة والنجس، ولحم الخنزير، والزنا ونحو ذلك من
المفطرات، أو يعم الحرام العرضي بالعنوان الثانوي، كأكل المغصوب، أو وطي
الحائض، ونحو ذلك من المفطرات إذا كانت محرمة بالعرض، والأظهر هو التعميم،
لإطلاق النصوص الدالة على لزوم كفارة الجمع لو أفطر بالحرام، كما ذكرنا
هناك، ومقامنا من هذا القبيل، أي الحرمة العرضيّة، لما عرفت من أن المحرم
إنما هو الأكل والشرب مما في الآنية، فيحرم بالعنوان الثانوي، ويكون من
الإفطار على الحرام، ولا يقاس ذلك بالأكل أو الشرب من الآنية المغصوبة إذا
كان المأكول أو المشروب مباحا في نفسه، كما إذا كان ملكا له، لأن المحرّم
فيه إنما هو استعمال الإناء المغصوب، لا المأكول أو المشروب، بخلاف المقام
فان المحرم هو نفس الأكل والشرب إذا كان من آنية الذهب، أو الفضة فظهر بما
ذكرنا وجه الفرق بين الأكل والشرب من، أو في آنية الذهب، والفضة، وبين
الأكل من الإناء المغصوب، فان المحرم في