فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٣ - (الحادي عشر) استبراء الحيوان الجلال
الأكل»أو«ما
لا يؤكل لحمه»في ما كان كذلك بحسب طبعه، وبالنسبة إلى جميع المكلفين، سواء
أ كانت الحرمة ذاتية أو عرضية، كما أن الأمر في المحلل الأكل أيضا كذلك،
فان هذا العنوان لا يعم من حلّ له أكل لحم السباع بالاضطرار أو التداوي، أو
الإكراه، ونحو ذلك وبالجملة: حيث أن حرمة لحم الحيوان الجلاّل لا تختص
ببعض دون بعض، فتشمله الحسنة وغيرها، فيحكم بنجاسة بوله وروثه وقد تقدم
الكلام في ذلك في بحث نجاسة البول[١]و نجاسة الإبل الجلاّلة[٢] تعريف الحيوان الجلاّل وشموله لمطلق الحيوانات
وأما الجهة الثالثة ففي تعريف الحيوان الجلاّل وبيان مفهوم الجلل، فنقول
أما من ناحية الآكل: فالصحيح أن الجلل يعم مطلق الحيوان المحلل الأكل لو
اعتاد بتغذي العذرة، فلا يختص بالبقرة، كما ربما يظهر من بعض أهل اللغة[٣]لتفسيرهم إياه بالبقرة المعتادة لأكل النجاسات، والظاهر أنها من باب التفسير بالمثال، لا التحديد بالبقرة خاصة.
و ذلك لما ورد في روايات عديدة[٤]من إطلاق الجلاّل على سائر
[١]ج ٢ ص ٢٦٢-الطبعة الأولى.
[٢]ج ٣ ص ٢٤٥-الطبعة الأولى.
[٣]قال في أقرب الموارد«الجلاّلة: البقرة تتّبع النجاسات. »و في الجواهر ج ٣٦ ص ٢٧١ عن المصباح.
[٤](منها)رواية مسمع عن أبي عبد اللّه
عليه السّلام: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام الناقة الجلاّلة لا يؤكل
لحمها، ولا يشرب لبنها حتى تغذى أربعين يوما، والبقرة الجلاّلة لا يؤكل
لحمها، ولا يشرب لبنها حتى تغذى ثلاثين يوما، والشاة الجلاّلة لا يؤكل
لحمها، ولا يشرب لبنها حتى تغذى عشرة أيام، والبطة الجلاّلة لا يؤكل لحمها
حتى تربى خمسة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام»الوسائل ج ٢٤ ص ١٦٦ في الباب ٢٨
من أبواب الأطعمة المحرمة حديث: ٢، ط: م قم.
و نحوها غيرها في نفس الباب.