فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٤ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
ادعى عدم الخلاف فيه. [١] أقول: قامت السيرة القطعية
من المتشرعة خلفا عن سلف على عدم الاجتناب عن مطلق الحيوانات -سواء الهرة
أم غيرها-بعد زوال عين النجس أو المتنجس عن أبدانها والمعاملة معها معاملة
الطاهر مع العلم بسبق تلوثها بالنجاسة، لا أقل من دم الولادة، أو غيرها من
النجاسات عند أكلها النجس أو المتنجس، أو الشرب منه، فيعاملون معها معاملة
الطهارة مع العلم بعدم ورود مطهر عليها من كرّ أو مطر ونحو ذلك، ولا تصح
هذه السيرة إلا بالالتزام بطهارة بدن الحيوانات بمجرد زوال العين من دون
حاجة إلى مطهر آخر-كالغسل بالماء-و هذا من الوضوح بمكان.
روايات السؤر وقد يستدل على ذلك بإطلاق الروايات
الدالة على طهارة سئور الحيوانات والطيور الجوارح مع العلم بتلوثها، أو
تلوث منقارها بالنجاسات غالبا من دون ورود مطهرا عليها.
(منها)ما دلت على طهارة سئور الهرة[٢]مع العلم بنجاسة فمها عادة بأكل فأرة، أو ميتة، أو طعام متنجس، أو شربها من ماء متنجس ونحو ذلك، ولو وقتا ما.
(و منها)ما دلت على طهارة ماء شرب منه جوارح الطيور[٣]كالباز، و
[١]مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٧١ س ٣٣ بحث الأسئار وص ٧٢ س ١ و٢.
[٢]الوسائل ج ١ ص ٢٢٧ في الباب ٢ من أبواب الأسئار ط: م قم.
[٣]الوسائل ج ١ ص ٢٣٠ في الباب ٤ منها.