فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٤ - (مسألة ١) إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر
ضيقه.
فلا بد من الحكم بتنجسه، وعدم كفاية زوال العين في طهارته، لأنه من الشك في
التخصيص الزائد، ومن موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر في التخصيص،
فيرجع الى عموم نجاسة ملاقي النجس الى أن يغسل وأما إذا كانت الشبهة
مصداقية للباطن-لظلمة ونحوها-فلا يجوز التمسك فيها بعموم العام ابتداء،
لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، ولكن لا مانع من التمسك به بعد
تنقيح موضوعه باستصحاب عدم الخاص، حيث ان عنوان الباطن الخارج عن عموم
السراية هو عنوان وجودي، فيجري فيه استصحاب العدم الأزلي، وبه ينقح موضوع
عموم الموثقة المذكورة، وهو كل ما ليس بباطن الإنسان، فيحكم بنجاسته أيضا،
كالشبهة المفهومية.
و هذا من دون فرق بين الوجهين، أى سواء قلنا بتنجس الباطن، أو لم نقل به
لأن المشكوك فيه يحكم بعدم كونه من الباطن-كما عرفت-سواء في الشبهة
الموضوعية لاستصحاب عدم كونه من الباطن، أو في الشبهة المفهومية، لأنه من
الشك في التخصيص الزائد، فيبقى تحت عموم وجوب الغسل، وعليه فلا أثر للوجهين
المذكورين-كما أشرنا في التعليقة- هذا كله فيما لو أصابته النجاسة من
الخارج.
و أما(الفرض الثاني)و هو إصابة النجس للجزء المشكوك من الداخل، كدم الرعاف،
والبواسير، ونحوه إذا خرج وأصاب البدن فيكون الحكم فيه على عكس الفرض
الأول، أي يحكم بطهارة المشكوك-كونه من الباطن حينئذ إذا زالت عين النجس
منه-و ذلك للعموم المستفاد من موثقة عمار[١]الدالة على الاكتفاء بغسل ظاهر الأنف من دم الرعاف، بعد إلغاء
[١]الوسائل ج ٣ ص ٤٣٨ من أبواب النجاسات: ح ٥ وتقدمت ص ٧٨.