فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٩ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
لاقى نجاسة داخلية.
و أما الثاني وهو ملاقاته للنجس الخارجي كما إذا أكل أو شرب نجسا، أو
استنشق بالماء المتنجس فهل يتنجس ريقه، وداخل فمه، أو أنفه بذلك أولا؟ لا
مانع من الالتزام بتنجسها بالنجاسة الخارجية لشمول، موثقة عمار المتقدمة له
من دون وجه للانصراف إذا كانت النجاسة خارجية، ولم يرد مخصص لها في ذلك،
فان المخصص، وهو موثقته[١]أيضا
وردت في دم الرعاف، وهو نجاسة داخلية-كما عرفت-فالدليل على تنجس الباطن ما
فوق الحلق مما يمكن غسله هو الدليل الذي اعتمدنا عليه في الحكم بتنجس ظاهر
بدن الحيوان بملاقاة النجس، وهو عموم موثقة عمار المتقدمة. [٢]
نعم قامت السيرة القطعية على كفاية زوال العين في الحكم بطهارتهما سواء
ظاهر الحيوان، أو باطن الإنسان من دون حاجة الى الغسل، وأما ما ذكرناه
آنفا-و في بحث نجاسة البول والغائط من عدم الحكم بنجاسة البواطن بملاقاة
النجس مطلقا داخلية كانت أو خارجية-فإنما هو في القسم الأول منها، أعنى هو
في القسم الأول منها، أعنى ما دون الحلق الذي لا يمكن غسله.
و مما يؤيد ما ذكرناه من كفاية زوال العين في الحكم بطهارة الباطن ما فوق
الحلق بعد تنجسه بملاقاة النجس الخارجي ما ورد في الحديث من طهارة بصاق
شارب الخمر وهي: رواية عبد الحميد أبى ديلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه
السّلام رجل يشرب
[١]تقدمت ص ٧٨ وسائل ج ٣ ص ٤٣٨ ط: م قم.
[٢]تقدمت ص ٧٢ وسائل ج ١ ص ١٤٢ ط: م قم.