فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٠ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
الخمر فيبصق، فأصاب ثوبي من بصاقه؟قال: ليس بشيء»[١] ورواية الحسن بن موسى الحناط قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي؟فقال: لا بأس»[٢]
والحاصل: أن المقتضى للحكم بنجاسة القسم الثاني من باطن الإنسان -و هو ما
فوق الحلق-بملاقاة النجاسة الخارجية موجود، وهو عموم موثق عمار الدال على
سراية النجاسة من النجس إلى ملاقيه مطلقا من دون فرق بين أقسام الملاقي نعم
يطهر البواطن بمجرد زوال العين من دون حاجة إلى الغسل، لقيام السيرة
القطعية.
و تظهر الثمرة بين القولين(القول بتنجس الباطن والقول بعدمه)ما ذكره في
المتن من أنه لو كان في فمه شيء من الدم، فريقه نجس ما دام الدم موجودا في
الفم على الأول، فإذا لاقى شيئا نجسه، بخلافه على الثاني-أي عدم تنجس
الباطن-فان الريق طاهر، والنجس هو الدم فقط، فإن أدخل إصبعه-مثلا-في فمه،
ولم يلاق الدم لم ينجس، وإن لاقى الريق فتحصل: ان القسم الأول من البواطن
وهو ما لا يمكن غسله بالماء، كما دون الحلق، لا دليل على تنجسه بالنجس،
وأما القسم الثاني وهو ما يمكن غسله به كما فوق الحلق فيتنجس بالملاقاة
لعموم الموثقة الا انه يطهر بزوال العين، للسيرة القطعية على الاكتفاء به
من دون غسل.
[١]الوسائل ج ٣ ص ٤٧٣ ط: م قم في الباب ٣٩ من النجاسات ح: ١.
[٢]في الباب المتقدم: ح: ٢ وهذا محمول على ما يوافق الحديث الأول.