فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٣ - (مسألة ٣) يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها
الزّق[١]و يصب في الخوابي[٢]ليكون أجود للخمر، قال: وسألته عن الجرار الخضر والرصاص؟[٣]فقال: لا بأس بها. »[٤]
٢-رواية أبي الربيع الشامي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن كل مسكر، فكل مسكر حرام، قلت فالظروف
التي يصنع فيها منه؟قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن
الدّباء، والمزفّت، والحنتم، والنقير، قلت: وما ذلك؟قال: الدّباء: القرع،
والمزفّت: الدنان[٥]، والحنتم: جرار خضر، والنقير: خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها. [٦] وهاتان الروايتان هما مستند المنع عن استعمال أواني الخمر التي ينفذ فيها الخمر.
و فيه: انهما مضافا الى ضعف سند الثانية بـ(أبى الربيع)لعدم ثبوت وثاقته، وان كان من الشيعة[٧]. لا دلالة لهما على مقصودهم من عدم قبولها
[١]الزق بالكسر: السقاء-(مشك)و قيل مطلق الإناء.
[٢]الخوابي جمع خابية: الحب: الجرّة الضخمة.
[٣]لعل المراد به الإناء المرصوص، أى المطلي بالرصاص، أو المراد به الإناء الملصق اجزائه بعضه ببعض، لاستحكامه المانع عن النفوذ.
[٤]الوسائل ج ٣ ص ٤٩٥ في الباب ٥٢ من
أبواب النجاسات ح ١. وتمام الحديث في الوسائل ج ٢٥ ص ٣٥٧ في الباب ٢٥ من
الأشربة المحرمة، ح ١ ط م قم.
و في تعليقة الوسائل في ذيل الحديث«الدبّاء: بضم الدال وتشديد الباء مقصورا
وممدودا، وحكى عن النهاية انهم كانوا ينبذون فيها فتسرع الشدّة(أى
الإسكار)في الشراب. »
[٥]الدّن-بالفتح-: الراقود العظيم لا يقعد إلا أن يحفر له، ج: دنان-أقرب الموارد-و هو الحبّ: -بالضم-: ويقال له الخابية فارسي معرب خمرة.
[٦]الوسائل ج ٣ ص ٤٩٦ في الباب ٥٢ من النجاسات، ح ٢ ط م قم.
[٧]و قد وثقه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه أخيرا، لاحظ معجم رجال الحديث ج ٨ ص ٧٦ ط سنة ١٤١٣، الطبعة الخامسة-في ترجمة«خليد ابن أوفى»اسم الرجل وذكره أيضا في ج ٢٢ ص ١٦٨ تحت رقم ١٤٢٨٥ في الكنى.