فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ٢) إذا علم بنجاسة شيئين، فقامت البينة على تطهير أحدهما غير المعين
آخر»هو
شموله للشك البدوي، والمقرون بالعلم الإجمالي، ومقتضى ذلك جريان الأصل في
أطراف العلم الإجمالي كما يجري في الشبهات البدوية، ولكن مقتضى إطلاق
اليقين في ذيله«و انما ينقضه بيقين آخر»هو النقض باليقين الإجمالي، فيقع
التناقض بين الذيل والصدر مناقضة الإيجاب الجزئي للسلب الكلى، فتصبح
الرواية مجملة، فلا يمكن الأخذ بإطلاقها بالنسبة إلى أطراف العلم الإجمالي
فلا يجري الأصل في أطرافه سواء استلزم مخالفة عملية أو لا، لمانع إثباتي،
لا ثبوتي، لأن المانع إجمال دليل الاستصحاب بالإضافة إلى أطراف العلم
الإجمالي وبالجملة: قد اختلفت كلماته قدّس سرّه في بيان المانع هل هو جهة
الثبوت اى الترخيص في المخالفة العملية، أو المناقضة في الدلالة في الأصول
العملية التي منها الاستصحاب وعلى كل تقدير فان كان الأول فهو الحق، وأما
لو كان الثاني فيرد عليه ما أورده في الكفاية بما يأتي.
الجواب عنها وقد أجاب صاحب الكفاية قدّس سرّه[١]عن شبهة المناقضة في دلالة الدليل بأن الإجمال في بعض أخبار الباب لا يسرى إلى البعض الآخر من الأخبار[٢]التي لا يكون فيها هذا الذيل، فتشمل أطراف العلم الإجمالي بلا
[١]ص ٤٣٢ ط م قم-في خاتمة الاستصحاب.
[٢]كصحيحة أخرى لزرارة، قال عليه السّلام فيها: «فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا» الوسائل ج ٣ ص ٤٦٦ في الباب ٣٧ من أبواب النجاسات ح ١ ط: م قم وص ٤٧٧ في الباب ٤١ من النجاسات: ح ١ قطعة من الرواية وص ٤٧٩ في الباب ٤٢ منها: ح ٢ قطعة منها ونحوها رواية محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام«قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام«من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فان الشك لا ينقض اليقين» الوسائل ج ١ ص ٢٤٦ في الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء: ح ٦ عن الخصال ط: م قم ومكاتبة على بن محمد القاساني قال: «كتبت اليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا؟ فكتب عليه السّلام اليقين لا يدخله الشك، صم للرؤية وأفطر للرؤية» الوسائل ج ١٠ ص ٢٥٥ في الباب ٣ من أحكام شهر رمضان: ح ١٣-ط: م قم.