فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٨ - (الحادي عشر) استبراء الحيوان الجلال
النصوص، هذا في المنصوص، وأما إذا لم يرد فيه نص فيكتفى فيه بزوال العنوان.
و فيه: أولا: أن أخبار الأيام[١]كلها ضعاف، لأنها بين مراسيل، أو ضعاف، أو مضمرات، لا اعتماد عليها، وعمل المشهور بها لو ثبت لا يجبر ضعفها-كما مر غير مرة.
و ثانيا: منع إطلاقها بالنسبة إلى زوال العنوان، لظهورها في اعتبار العدد
تعبدا، مضافا إلى زوال العنوان، سواء سبق العدد أو تأخر عنه، فيعتبر في
رجوع حلية لحمه وطهارة بوله وروثه أمران زوال عنوان الجلل، ومضى الأيام
المنصوصة، فلا يكفى مجرد انقضاء تلك الأيام إذا بقي العنوان، لان معنى ذلك
ان تكون روايات العدد تخصيصا في أدلة المنع، اى استثناء من حكم الجلاّل دون
موضوعه وهذا مخالف لما هو المرتكز في أذهان العرف من أن الجلل سبب للحرمة
ولا بد من زواله، نعم يعتبر مضافا الى ذلك انقضاء الأيام المنصوصة لو تمت
أسناد رواياتها تعبدا، فالبعير الجلاّل لا يرتفع حرمة لحمه، إلا بزوال
عنوان الجلل عنه مع انقضاء أربعين يوما عن منعه عن أكل النجس، ويكون المقام
نظير ما ورد في التطهير من النجاسات والاستنجاء من الغائط ونحو ذلك فان
سياق الروايات الواردة في المقام سياق تلك الروايات الواردة في نظائره،
كغسل الثوب مرتين إذا تنجس بالبول[٢] أو صب الماء على البدن كذلك[٣]-مثلا-أو الاستنجاء بثلاثة أحجار[٤]
[١]راجع الوسائل ج ٢٤ ص ١٦٠ ط: م قم من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٢]الوسائل ج ٣ ص ٣٩٥ ط: م قم في الباب ١ من النجاسات ح ١ و٢.
[٣]الوسائل في الباب المتقدم: ح ٣ و٤
[٤]الوسائل ج ١ ص ٣٤٨ ب: ٣٠ من أحكام الخلوة.