فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢١ - (مسألة ٤) يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب
٢-و
موثقة بريد عن أبى عبد اللّه عليه السّلام انه كره الشرب في الفضّة، وفي
القدح المفضّض، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضّض والمشطة كذلك. [١] ٣-(و منها)صحيحة الحلبي عن أبى عبد اللّه عليه السّلام«أنه كره آنية الذهب والفضة والآنية المفضّضة». [٢] قد يقال[٣]«انه
لا ظهور للفظ«الكراهة»إلا في المرجوحية المطلقة اى المصطلح الغير المنافية
للحرمة، أو الكراهة فإن الكراهة المستعملة في كلمات الأئمة عليهم السّلام
بحسب الظاهر ليست مستعملة إلا في معناها اللغوي والعرفي، لا الكراهة
المصطلحة عند المتشرعة، وهي بمقتضى معناها العرفي تجامع الحرمة والكراهة
فلا منافاة بين هذه الأخبار وبين الأخبار الدالة بظاهرها على الحرمة، كما
قد يتوهم».
و حاصل ما قيل هو أن هذه الطائفة تدل على الأعم من الحرمة والمرجوحية فلا
تنافي الطائفة الأولى كي تكون صارفة للنهى فيها عن الحرمة، لأنها أعم فلا
تنافي الأخص المثبت الموافق له في الدلالة فلا تكون قرينة للعدول عن ظهورها
في الحرمة.
أقول: لا حاجة إلى هذا التوجيه بل ينبغي أن تعد هذه الطائفة دالة على
الحرمة أيضا، كالأولى، لا مجرد عدم المنافاة معها، لأن الكراهة-لغة[٤]و
عرفا-بمعنى المبغوضيّة في مقابل الحب، وانما اصطلح الفقهاء فيها في مقابل
الحرمة، لتقسيمهم الأحكام إلى الخمسة، وهذا اصطلاح متأخر لم يكن في
[١]الوسائل ج ٣ ص ٥٠٩ في الباب ٦٦ من النجاسات، ح: ٢.
[٢]الوسائل ج ٣ ص ٥٠٨ في الباب المتقدم، ح: ١٠ ط م قم.
[٣]مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٦٤٨ س ٢٦-٢٧، الطبع الحجري.
[٤]كره الشيء ل كرها وكرها وكراهة. : ضدّ أحبه، فهو كاره، والشيء مكروه-أقرب الموارد.