فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٣ - (مسألة ٤) يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب
كالمشطة، والمدهن، وغيرهما، فالمراد من«الكراهة»المنحصرة في الأواني يراد بها الحرمة لا محالة.
فتحصل مما ذكرناه: أولا: أن لفظ«الكراهة»في هذه الطائفة ظاهر في الحرمة لغة
وعرفا، وثانيا: لو سلم إرادة الأعم من الكراهة المصطلحة فلا تنافي الطائفة
الأولى لأن الأعم لا ينافي الأخص، وثالثا لو شك في انتقالها إلى الكراهة
المصطلحة كانت مجملة ولا تصلح قرينة للعدول عن ظاهر النهي في الحرمة.
(الطائفة الثالثة): ما وردت بلفظ«لا ينبغي»و هي موثقة سماعة عن أبى عبد
اللّه عليه السّلام قال: لا ينبغي الشرب في آنية الذهب، والفضّة. [١] قد يقال[٢]بظهور
كلمة«لا ينبغي»في الكراهة المصطلحة-و ان جاز استعمالها على سبيل الحقيقة
في المحرّمات لكن الشائع المتعارف استعمالها في الأمور الغير المناسبة، لا
الحرمة-فلها ظهور عرفي في الكراهة، لكن لا على وجه يصلح لصرف الأخبار
الدالة على الحرمة عن ظاهرها خصوصا مع استفاضة تلك الأخبار.
و حاصل ما قيل هو تسليم ظهور لفظ: «لا ينبغي»في الأمر الغير المناسب، أي
الكراهة، لكن ظهوره في ذلك يكون أضعف من ظهور لفظ «النهي»في الحرمة فلا
تصلح للعدول عن تلك، اى لا تكون قرينة للصرف عن ظهور النهي في الحرمة.
[١]الوسائل ج ٣ ص ٥٠٧ في الباب ٦٥ من أبواب النجاسات، ح: ٥ ط م قم.
[٢]مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٤٨.