توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢١٢ - تقسيم تشبيه باعتبار وجه شبه
كقول بعضهم) ذكر الشّيخ عبد القاهر انّه قول من وصف بنى المهلب للحجّاج لما سأله عنهم و ذكر جار اللّه انّه قول الانمارية فاطمة بنت الخرشب و ذلك انها سئلت عن بنيها ايهم افضل فقالت عمارة لابل فلان لابل فلان ثم قالت ثكلهم ان كنت اعلم ايّهم افضل ( هم كالحلقة المفرغة لا يدرى اين طرفاها، اى هم متناسبون فى الشّرف) يمتنع تعيين بعضهم فاضلا و بعضهم افضل منه ( كما انّها) اى الحلقه المفرّغه متناسبة الاجزاء فى الصورة، يمتنع تعيين بعضها طرفا و بعضها وسطا لكونها مفرغة مصمتة الجوانب كالدائرة ( و ايضا منه) اى من المجمل و قوله منه دون ان يقول و ايضا اما كذا و اما كذا اشعار بان هذا من تقسيمات المجمل لا من تقسيمات مطلق التشبيه اى و من المجمل ( ما لم يذكر فيه وصف احدا الطّرفين) يعنى الوصف الّذى يكون قيه ايماء الى وجه الشبه نحو زيد اسدا ( و منه ما ذكر فيه وصف المشبّه به وحده) اى الوصف المشعر بوجه الشبه كقولها هم كالحلقة المفرّغة لا يدرى اين طرفاها ( و منه ما ذكر فيه وصفهما) اى المشبه و المشبه به كليهما ( كقوله: صدقت عنه) اى اعرضت عنه ( و لم تصدف مواهبه* عنّى و عاوده ظنّى فلم يخب** كالغيث ان جئته و افاك) اى اتاك ( ريقه*) يقال فعله فى روق شبابه و ريقه اى اوله و اصابه ريق كل شئ افضله ( ان ترحّلت عنه لجّ فى الطّلب**) وصف المشبه اعنى الممدوح بان عطاياه فائضة عليه اعرض او لم يعرض و كذا وصف المشبه به اعنى الغيث بانه يصيبك ان جئته او ترحّلت عنه و الوصفان مشعران بوجه الشبه اعنى الافاضة فى حالتى الطلب و عدمه و حالتى الاقبال عليه و الاعراض منه.