ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٩ - الحديث ٤
عَلَى نَفْسِهِ بِمَا اشْتَرَاهَا أَوْ يَدَعُهَا مُوقَفَةً فَكَتَبَ ع إِلَيَّ أَعْلِمْ فُلَاناً أَنِّي آمُرُهُ بِبَيْعِ حَقِّي مِنَ الضَّيْعَةِ وَ إِيصَالِ ثَمَنِ ذَلِكَ إِلَيَّ وَ أَنَّ ذَلِكَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَوْفَقَ لَهُ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَتَبَ أَنَّ بَيْنَ مَنْ وُقِفَ بَقِيَّةُ هَذِهِ الضَّيْعَةِ عَلَيْهِمُ اخْتِلَافاً شَدِيداً وَ أَنَّهُ لَيْسَ يَأْمَنُ أَنْ يَتَفَاقَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ تَرَى أَنْ يَبِيعَ هَذَا الْوَقْفَ وَ يَدْفَعَ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ وُقِفَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ
فلما لم ينفذه عليه السلام بطل، و أيضا لا يصح وقف مال الرجل على
نفسه، فلذا أمر ببيعه، و أن يكون من مال السائل و أوقفه له عليه السلام و لما لم
يحصل الإقباض لم يصر لازما، و بعد عرضه عليه السلام لم يقبضه و لم يقبله وقفا فلذا
بطل، ثم بعد البطلان أمره ببعث حصته هدية، و في الأخير كلام. قوله: إن الرجل كتب
قوله: فإن كان ترى أن يبيع قال في الدروس: لا يجوز بيع الوقف إلا إذا خيف من خرابه، أو خلف أربابه المؤدي إلى فساد، و جوز المفيد بيعه إذا كان أنفع من بقائه و المرتضى إذا دعتهم حاجة شديدة، و الصدوق و ابن البراج جوزا بيع غير المؤيد، و سيد ابن إدريس الباب، و هو نادر مع قوته [٢]. انتهى.
و قال في المسالك: القول بجواز البيع في الجملة، و مستنده صحيحة علي ابن مهزيار، و من فهم هذه الرواية اختلفت أقوال المجوزين، فمنهم من شرط في
[١]فروع الكافي ٧/ ٣٦ و الفقيه ٤/ ١٧٨.
[٢]الدروس ص ٢٣٥.