ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٦ - الحديث ١
أَوْ أَبِيعَهَا وَ أَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فِي حَيَاتِي عَلَيْهِمْ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا يَنْفُذَ الْوَقْفُ بَعْدَ مَوْتِي فَإِنْ أَوْقَفْتُهَا فِي حَيَاتِي فَلِي أَنْ آكُلَ مِنْهَا أَيَّامَ حَيَاتِي أَمْ لَا فَكَتَبَ ع فَهِمْتُ كِتَابَكَ فِي أَمْرِ ضِيَاعِكَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَإِنْ أَنْتَ أَكَلْتَ مِنْهَا لَمْ يَنْفُذْ إِنْ كَانَ لَكَ وَرَثَةٌ فَبِعْ وَ تَصَدَّقْ بِبَعْضِ ثَمَنِهَا
قوله: و المستضعفين
قوله: إن كان لك ورثة لعله بيان للفرد الخفي، أو التقييد للتصدق ببعض الثمن، و إلا فيمكنه التصدق بكله. و يحتمل تعلق الشرط بالسابق، أي: كان لك ورثة لم ينفذ، إذ مع عدم الورثة يمكنه أن يأكل منها و يوصي بوقف ما يبقى بعد وفاته، فإنه يمضي بناء على القول بأنه إذا كان الوارث الإمام عليه السلام ينفذ في الكل أو مطلقا، إذ الوارث حينئذ هو الإمام و قد أنفذ.
ثم اعلم أن المقطوع به في كلام الأصحاب اشتراط إخراج نفسه في صحة الوقف، فلو وقف على نفسه بطل، و كذا لو شرط أداء ديونه أو الإدرار على نفسه، إلا أن يوقف على قبيل فصار منهم كالفقراء، فالمشهور حينئذ جواز الأخذ منه.
و منع ابن إدريس منه مطلقا، و هذا الخبر يدل على الحكم في الجملة، و إن احتمل أن يكون عدم النفوذ باعتبار عدم الإقباض، لأن الأكل منها يدل عليه.
فعلى هذا يشكل ما هو الشائع في زماننا من تعيين الواقف حق التولية لنفسه، و ربما يجوز إذا كان بقدر أجرة المثل، و هو أيضا لا يخلو من إشكال، و الأحوط