ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩ - الحديث ٢
.........
ابن السكيت: و هي كناية عن قولهم لا أبا لك. انتهى. و لعل مراده أنه أسند عدم الأب إلى مبغضة، و المراد نسبته إليه رعاية
للأدب، فيكون المراد بالخبر الحلف على هذا، كان يقول: لا أب لشانيك إن لم يكن كذا،
أي: لا أب لك، فآل بكثرة الاستعمال إلى ما ترى. و يمكن أن يكون" لا" نفيا لما ذكره المخاطب، و يكون حرف
القسم في شانئك مقدرا، فيكون القسم بعرقي رأسه الملزومين لحياته، كما في
قولهم" لعمرك" فيكون شانيك بفتح النون. قال الجوهري: الشأنان عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين[١]. أو يكون المراد بل أنا شانئك و مبغضك إن لم يكن كذا. و قال بعض الفضلاء: يمكن أن يكون تقديره: لا بل أكون شانئك إن فعلت
كذا. انتهى. و أما قولهم" يا هناه" أي: يا فلان، فلما كانوا يذكرونه في
صدر الكلام مكررا، كان مظنة لأن يتوهم أنه قسم، فأزال عليه السلام الوهم بأنه ليس
المراد به الحلف، بل هو نائب مناب الاسم في النداء. و يحتمل أن يكون المراد ما إذا
نودي به الله تعالى، و هو بعيد جدا. فأما" يا هيأه" فلم أجد له معنى. و في الفقيه بالنون
مكررا، و في آخره: و أما لعمرو الله و أيم الله فإنما هو بالله [٢]. و هو أظهر. و قال في النهاية: في حديث الإفك" قلت لها: يا هنتاه" أي:
يا هذه، و يفتح النون و يسكن و يضم الهاء الأخيرة و يسكن، و في التثنية هنتان، و
في الجمع هنات و هنوات، و في المذكر هن و هنان و هنون.
[١]صحاح اللغة ٥/ ٢١٤٢. [٢]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٢٢٠، ح ١٦.