ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٩ - الحديث ٤
أَوْ يُقَوِّمَهَا قِيمَةَ عَدْلٍ فَيُشْهِدَ بِثَمَنِهَا عَلَيْهِ- أَمْ يَدَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَا يَعْرِضَ لِشَيْءٍ مِنْهُ قَالَ يُقَوِّمُهَا قِيمَةَ عَدْلٍ وَ يَحْتَسِبُ بِثَمَنِهَا لَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ يَمَسُّهَا.
[الحديث ٤]
٤عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَ إِلَّا فَلَيْسَ لَهُ
و قال في المسالك: يفهم منه أن الإجماع متحقق في هبة الولد للوالدين
خاصة و في المختلف عكس فجعل الإجماع على لزوم هبة الأب لولده و لم يذكر الأم، و
الظاهر أن الاتفاق حاصل على الأمرين، إلا من المرتضى في الانتصار، فإنه جعلها
جائزة مطلقا ما لم يعوض عنها و إن قصد بها التقرب، و كأنهم لم يعتدوا بخلافه
لشذوذه، و اختلف في غيرهم من ذوي الأرحام، و ذهب الأكثر إلى لزومها [١]. الحديث الرابع:
قوله عليه السلام: قائمة بعينها أي: بذاتها أو بصفاتها و ملكا له. و المشهور أنه لو كان أجنبيا فله الرجوع مع بقاء العين، و إن تلفت فلا رجوع، و فيه خلاف المرتضى رحمه الله، و لا فرق بين كون التلف من قبل الله تعالى أو من غيره حتى من المتهب. و في حكم تلف الكل تلف البعض.
و في لزوم الهبة بالتصرف أقوال، ثالثها: لزومها مع خروجها عن ملكه، أو تغيير صورته، كقصارة الثوب و نجارة الخشب. أو كون التصرف بالوطء و عدم اللزوم بدون ذلك، كالركوب و السكنى و نحوهما من الاستعمال، و في الأخير قوة
[١]المسالك ١/ ٣٧١.