ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٨ - الحديث ٣
فَقَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ مُحْدَثَةٌ إِنَّمَا كَانَ النُّحْلُ وَ الْهِبَةُ وَ لِمَنْ وَهَبَ أَوْ نَحَلَ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ حِيزَ أَوْ لَمْ يُحَزْ وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطَى شَيْئاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.
[الحديث ٣]
٣مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدِهِ وَ هُمْ صِغَارٌ بِالْجَارِيَةِ ثُمَّ تُعْجِبُهُ الْجَارِيَةُ وَ هُمْ صِغَارٌ فِي عِيَالِهِ أَ تَرَى أَنْ يُصِيبَهَا
في بعض كتبه الرجوع في الصدقة في كل ما يجوز الرجوع فيه إذا كانت
هبة. و يمكن حمل هذه الأخبار على كراهة الرجوع قبل القبض، و لم أجد فرقا
بين النحلة و الهبة في اللغة و كلام الأصحاب، و يمكن أن يكون المراد بالنحلة
الهدية أو الوقف أو عطية الأقارب. الحديث الثالث:
قوله: أن يصيبها أي: يأخذها أو يطأها بغير تقويم و عوض، فيشهد بثمنها احتياطا للولد، و لم يتعرض عليه السلام في الجواب له، فيشكل الاستدلال به على الوجوب، و إن كان أحوط.
و لا يخفى أن التقويم هنا ليس رجوعا بل بعد صيرورته للأولاد يشتريه منهم ولاية، فيدل على عدم جواز الرجوع و الاكتفاء بقبض الوالد عن قبضهم، و ظاهره عدم وجوب نية القبض أيضا، كما هو الأصح.
و قال في الشرائع: إذا قبضت الهبة، فإن كانت للأبوين لم يكن للواهب الرجوع إجماعا، و كذا إن كان ذا رحم غيرهما، و فيه خلاف [١].
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٢٣٠.