ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٣ - الحديث ١٩
صَوْتَكَ عَلَى صَوْتِهِ.
لِأَنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ نَقْضُهَا مِنْ حَيْثُ كَانَتْ مَقْبُوضَةً وَ الْأُولَى لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ فَجَازَ لَهُ أَنْ يُغَيِّرَ تِلْكَ وَ لَمْ يَسُغْ لَهُ تَغْيِيرُ هَذِهِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَ لَيْسَ خَبَرُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الَّذِي قَدَّمْتُمُوهُ يَتَضَمَّنُ أَنَّ قَبْضَ الْوَالِدِ قَبْضٌ مِنَ الصِّغَارِ لِأَنَّهُ الْمُتَوَلِّي عَلَيْهِمْ وَ لَا يَجُوزُ لَهُ نَقْضُهُ وَ خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ يَتَضَمَّنُ تَغْيِيرَ الصَّدَقَةِ عَلَى الصِّغَارِ مِنَ الْأَوْلَادِ قُلْنَا خَبَرُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ تَضَمَّنَ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ جَائِزَةٌ وَ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَغْيِيرُهَا وَ نَحْنُ وَ إِنْ جَوَّزْنَا تَغْيِيرَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فَلَا يَجُوزُ نَقْضُهَا جُمْلَةً حَتَّى يَنْقُلَهَا إِلَى غَيْرِهِ وَ يَجْعَلَهَا لَهُ وَ إِنَّمَا سَوَّغْنَا أَنْ يُدْخِلَ فِيهَا مَعَ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرَهُ وَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَنْ جَوَازِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
و في رجال الشيخ الحكم أخو أبي عقيلة كوفي من أصحاب الصادق عليه
السلام [١]. و اعلم أنه لو شرط إخراج من يريد بطل الوقف اتفاقا، و لو شرط إدخال
من يريد مع الموقوف عليهم، فالمشهور أنه جائز، سواء وقف على أولاده أو على غيرهم،
و المشهور أنه لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد لم يجز و بطل الوقف، و
يظهر من بعضهم القول بالصحة، و لعله أقوى لعموم الأخبار الصحيحة. و ذهب الشيخ في النهاية و القاضي إلى أنه إذا وقف على أولاده الأصاغر
جاز أن يشرك معهم و إن لم يشترط، لكن شرط القاضي عدم قصره ابتداء على الموجودين، و
المشهور عدم الجواز إلا مع الشرط في عقد الوقف.
[١]رجال الشيخ ص ١٧١.