ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١١ - الحديث ١٧
بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ الْهِبَةُ وَ النِّحْلَةُ يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ شَاءَ حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ إِلَّا لِذِي رَحِمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهِ.
[الحديث ١٦]
١٦عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدِهِ بِصَدَقَةٍ وَ هُمْ صِغَارٌ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا قَالَ لَا الصَّدَقَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
[الحديث ١٧]
١٧عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَدَقَةِ مَا لَمْ تُقْسَمْ وَ لَمْ تُقْبَضْ فَقَالَ جَائِزَةٌ إِنَّمَا أَرَادَ النَّاسُ النُّحْلَ فَأَخْطَئُوا
هذا الخبر على أن الوقف الذي لا يصح الرجوع فيه و لا بيعه هو ما أريد
به وجه الله. و يدل ظاهر بعض الأخبار الأخر على اشتراط القربة في الوقف، كما ذهب
إليه بعض الأصحاب، و أن يكون المراد بالصدقة فيها أو في بعضها الصدقة بالمعنى
المعروف، و لا خلاف ظاهرا في اشتراطها بالقربة. و قال في النهاية: النحل العطية و الهبة ابتداء من غير عوض و لا
استحقاق، و النحلة بالكسر العطية [١]. و في هذا الخبر يحتمل أن يكون عطفا تفسيريا بقرينة توحيد الضمائر
الآتية. الحديث السادس عشر:
الحديث السابع عشر: حسن.
و ظاهره أنه لا يجوز الرجوع في الصدقة قبل القبض أيضا. و يمكن حمله
[١]نهاية ابن الأثير ٥/ ٢٩.