ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٣ - الحديث ٥٥
وَ الْبَيْضَةُ وَ الصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ الْوَبَرُ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْجُبُنِّ كُلِّهِ مَا عَمِلَهُ مُسْلِمٌ أَوْ غَيْرُهُ وَ إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ سِوَى الْإِنْفَحَةِ مِمَّا فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ وَ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّهُمْ لَا يَتَوَقَّوْنَ الْمَيْتَةَ وَ الْخَمْرَ.
[الحديث ٥٥]
٥٥عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ
بالبدن للأصل. و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب و إلا كان
بحكمها. و الإنفحة بكسر الهمزة و فتح الفاء و الحاء المهملة و قد يكسر الفاء. و قال في القاموس: هو شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر، فيعصر
في صوفه فيغلظ كالجبن، و إذا أكل الجدي فهو كرش. و ظاهر أول التفسير يقتضي كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف
السخلة، فيكون من جملة ما لا تحله الحياة. و في الصحاح: الإنفحة كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهي
كرش. و قريب منه في الجمهرة. و على هذا فهي مستثناة مما تحله الحياة. و على الأول فهو طاهر و إن لاصق جلد الميت للنص. و على الثاني فما في
داخله طاهر قطعا، و كذا ظاهره بالأصالة، و هل ينجس بالعرض بملاصقة الميت؟ وجه، و في الذكرى و الأولى تطهير ظاهرها، و إطلاق النص يقتضي الطهارة
مطلقا. نعم يبقى الشك في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن المستحيل أم
الكرش؟ بسبب اختلاف أهل اللغة، و المتيقن منه ما في داخله، لأنه متفق عليه.
و اللبن في ضرع الميتة على قول مشهور بين الأصحاب مستنده روايات صحيحة بعضها [١]. الحديث الخامس و الخمسون:
[١]الروضة البهية ٧/ ٣٠١- ٣٠٦.
[٢]إختيار معرفة الرجال ١/ ٢٤٩، برقم: ٢٢١.