ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٨ - الحديث ١١٨
[الحديث ١١٨]
١١٨أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ أَسْتَعِيرُهُ أَ فَأَصِيدُ بِهِ قَالَ لَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَّمَهُ مُسْلِمٌ.
لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ إِنَّمَا تَوَجَّهَتْ إِلَى مَنْ أَخَذَ كَلْبَ الذِّمِّيِّ وَ عَلَّمَهُ فِي الْحَالِ وَ سَمَّى عِنْدَ إِرْسَالِهِ وَ النَّهْيَ فِي الْخَبَرِ الثَّانِي تَوَجَّهَ إِلَى مَنْ أَرْسَلَ الْكَلْبَ وَ لَمْ يُعَلِّمْهُ فَحِينَئِذٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُ مَا صَادَهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
الحديث الثامن عشر و المائة:
قوله عليه السلام: لا تأكل من صيده و مذهب الأكثر بل ادعى عليه الإجماع في الخلاف أن العبرة بكون المرسل مسلما، سواء كان المعلم مسلما أم. و قال الشيخ في المبسوط: لا يحل مقتول ما علمه المجوسي محتجا بقوله تعالى" تُعَلِّمُونَهُنَ" فإن الخطاب للمسلمين و بهذه الرواية.
و أجيب عن الآية بأنها خرجت مخرج الغالب لا على وجه الاشتراط، و عن الخبر بالحمل على ما إذا لم يسم، أو على الكراهة، و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا علمه مسلم لكنه بعيد، أو على التقية.
و قال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله: قد مضى في كتاب الجهاد أن النبي صلى الله عليه و آله أعطي المجوس حكم اليهود و النصارى في باب قبول الجزية و يمكن أن يكون حكمهم مخالفا لحكم اليهود و النصارى في بعض الأبواب دون بعض.