ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦١ - الحديث ٨٨
الْكَلْبُ فَلْيُذَكِّهِ ثُمَّ لْيَأْكُلْهُ.
[الحديث ٨٨]
٨٨رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْهُمَا جَمِيعاً ع أَنَّهُمَا قَالافِي الْكَلْبِ يُرْسِلُهُ الرَّجُلُ وَ يُسَمِّي قَالا إِنْ أَخَذْتَهُ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَذَكِّهِ وَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ وَ قَدْ قَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ فَكُلْ مَا بَقِيَ وَ لَا تَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ فِي الْكَلْبِ
الحديث الثامن و الثمانون:
قوله: و لا ترون ما يرون في الكلب قال الوالد العلامة أعلى الله مقامه: أي اعتقادكم في الكلب غير اعتقاد العامة فإنكم تخصون المكلب بالكلب و أنهم يعمونه و غيره من الجوارح، و اعتقادكم أن ما أكل منه فالبقية حلال و أكثرهم على الحرمة، و غيرها مما سيجيء، أي:
يجب أن يكون اعتقادكم هكذا لأنكم تابعون لنا. و يمكن أن يكون نهيا مؤكدا بالنون الثقيلة. انتهى.
و المشهور أنه يثبت تعليم الكلب بكونه بحيث استرسل إذا أرسله، و ينزجر إذا زجر عنه، و لا يعتاد أكل ما يمسكه، فلو أكل نادرا أو لم يسترسل نادرا لم يقدح، فيمكن حمل مثل هذا الخبر على النادر.
و قال ابن الجنيد: فإن أكل من قبل أن يخرج نفس الصيد لم يحل أكل باقيه و إن كان أكل منه بعده جاز أكل ما بقي منه من قليل أو كثير، محتجا بخبر رفاعة و غيره.
و أجاب العلامة رحمه الله تارة بالحمل على التقية، و أخرى بالحمل على عدم كونه معتادا للأكل، لكن للقائل بما قاله ابن الجنيد أن يحمل أخبار الجواز على