ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٣ - الحديث ٩٠
دَرَّاجٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَكَمُ بْنُ حُكَيْمٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا تَقُولُ فِي الْكَلْبِ يَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَقْتُلُهُ قَالَ لَا بَأْسَ كُلْ ثُمَّ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ إِذَا قَتَلَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ قَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ جَامَعُوكُمْ عَلَى أَنَّ قَتْلَهُ ذَكَاتُهُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَا يَقُولُونَ فِي الشَّاةِ ذَبَحَهَا رَجُلٌ أَ ذَكَّاهَا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُلْ فَإِنَّ السَّبُعَ جَاءَ بَعْدَ مَا ذَكَّى فَأَكَلَ بَعْضَهَا
إذ محمد بن يحيى الثاني يحتمل الخزاز الثقة و الخثعمي الموثق و
الصيرفي المجهول. قوله: فإنما أمسك على نفسه
الأول: أن يكون المراد كلوا من كل شيء أمسكن لكم، فهي بعمومها تشمل ما أكلن و ما لم يأكلن، بل لا يبعد أن يدعى أن المتبادر حينئذ أنهن أكلن بعضه و أمسكن بعضا.
و الثاني: أن يكون المراد كلوا من الصيد الذي أمسكنه لكم، و على هذا يدل بمفهومه على عدم الأكل مما أكلن، لكن لا يخفى أن الاحتمال الأول أظهر، و لعله عليه السلام لم يتعرض لإبطال دليلهم لظهوره. أو أنه عليه السلام تنزل عن ظهور أحد الاحتمالين إلى تساويهما، و أيد الأول بما ذكره من الدليل، و ظاهره أن الأكل بعد الموت أو عدم استقرار الحياة غير مضر كما قيل.
قوله عليه السلام: قل فإن السبع جاء أي: كما أن أكل الكلب من المذبوح لا يصير سببا لحرمته، فكذا أكل الكلب الذي صاد بعد تحقق التذكية لا يمنع الحل.