ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٥ - الحديث ٧
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَقَالَ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ لَيْسَ عِنْدِي قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا أَقْدِرُ قَالَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً قَالَ لَيْسَ عِنْدِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا أَتَصَدَّقُ عَنْكَ فَأَعْطَاهُ ثَمَنَ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ قَالَ اذْهَبْ فَتَصَدَّقْ بِهَذَا فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحْوَجُ مِنِّي وَ مِنْ عِيَالِي فَقَالَ اذْهَبْ فَكُلْ وَ أَطْعِمْ عِيَالَكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَخْبَارِ مُتَّفِقَةٌ وَ لَيْسَتْ مُتَضَادَّةً لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ الَّذِي قَالَ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْكَفَّارَةِ فَلَا يُجْزِي فِيهِ الِاسْتِغْفَارُ وَ إِنَّمَا يُجْزِي فِيمَا عَدَا الظِّهَارِ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُجَامِعَهَا لَا يُنَافِيهِ الْخَبَرُ الْأَخِيرُ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلْ وَ أَطْعِمْ عِيَالَكَ لَمَّا تَصَدَّقَ عَنْهُ لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا تَصَدَّقَ النَّبِيُّ ص سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ ثُمَّ أَجْرَاهُ ع مَجْرَى غَيْرِهِ مِنَ الضُّعَفَاءِ فِي أَنْ قَالَ لَهُ كُلْ أَنْتَ وَ عِيَالُكَ لِمَا رَأَى مِنْ حَاجَتِهِمْ إِلَى ذَلِكَ وَ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجَازَ ذَلِكَ لَهُ بِشَرْطِ أَنَّهُ مَتَى تَمَكَّنَ مِنَ الْكَفَّارَةِ أَخْرَجَهَا حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الثَّانِي الَّذِي رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَالٍ
قوله: ما بين لابتيها
قوله: لشيئين لعله رحمه الله جمع بين الخبر الأول و الثاني بحمل الأول على ما إذا لم ينو الكفارة عند القدرة.