ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٧ - الحديث ٣٩
بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْنِي وَ أَرْضَعَتْ صَبِيّاً مَعِي وَ لِذَلِكَ الصَّبِيِّ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَيَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَ ابْنَتَهُ قَالَ لَا بَأْسَ
قوله: ابنته
و قال الوالد العلامة نور الله قبره: أي ابنة الأخ، و يدل على أن كل منزلة ليست محرما كما في النسب، فإنه لا يلزم أن يكون أخ الأخ أخا، و لا شك في أن الرضاع أضعف منه، فأخت الرضاعة امرأة رضعت معك من امرأة، و أما أختها فليست بأختك من الرضاعة و لا بنتها بنت أختك. انتهى.
و اعلم أن الأصحاب اختلفوا في تحريم أولاد الفحل و أولاد المرضعة على إخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا الفحل، و الأكثر على الجواز، و ذهب الشيخ في النهاية [١] و الخلاف إلى التحريم، استنادا إلى أن التعليل المنصوص في الخبر يقتضي كون أولاد المرضعة و الفحل إخوة لأولاد أبي المرتضع فينشر الحرمة، و لأن أخت الأخ محرمة في النسب فكذا هنا، و في الأول منع.
و أما الثاني فإن أخت الأخ لا يحرم من حيث إنها أخته، فلو لم تكن أخته لم تحرم، و ربما استدل على التحريم بأن كونهم بمنزلة الولد يقتضي أن يثبت لهم جميع الأحكام الثابتة للولد من حيث الولدية، لعدم تخصيص في المنزلة، و من جملة أحكام الولد تحريم أولاد الأب عليه، و توقف العلامة في المختلف، و الاحتياط لا يترك.
[١]النهاية ص ٤٦٢.