ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦ - الحديث ١٢
فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ وَرَدَ مَوْرِدَ الْكَرَاهَةِ وَ قَدْ صَرَّحَ ع بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ وَ الْوَجْهُ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَرَاهُ غَيْرُنَا وَ مِمَّا يُشَنِّعُ فِيهِ مُخَالِفُونَا عَلَيْنَا فَالتَّنَزُّهُ عَمَّا هَذِهِ سَبِيلُهُ أَوْلَى وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْوَلَدِ أَنْ يَكُونَ حُرّاً فَأَمَّا إِذَا شُرِطَ فَقَدْ زَالَتْ عَنْهُ الْكَرَاهِيَةُ أَيْضاً وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٢]
١٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنِ الْمَرْأَةِ تُحِلُّ فَرْجَ جَارِيَتِهَا لِزَوْجِهَا فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ هَذَا كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ هِيَ حَمَلَتْ قُلْتُ تَقُولُ إِنْ هِيَ حَمَلَتْ مِنْكَ فَهِيَ لَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَذَا قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَصْنَعُ هَذَا بِأَخِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
قوله: لأنه ورد مورد الكراهة
الحديث الثاني عشر: موثق.
و قال في المسالك: إذا حصل من تحليل الوطء ولد، فإن شرط في صيغة التحليل كونه حرا كان حرا و لا قيمة على الأب إجماعا، و إن شرط كونه رقا بني على صحة هذا الشرط في نكاح الأمة و عدمه، و إن أطلقا فللأصحاب قولان، أحدهما أنه حر فلا قيمة على أبيه، و هو مذهب الشيخ في الخلاف و المتأخرين، و الثاني أنه رق و هو قول الشيخ في المبسوط و النهاية و كتابي الأخبار [١].
[١]المسالك ١/ ٥٢٤.