ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٣ - الحديث ١٧
[الحديث ١٧]
١٧مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ جَمِيعَ مَنْ لَهُ ذِمَّةٌ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهَا وَ لَا يَبِيتَ مَعَهَا وَ لَكِنَّهُ يَأْتِيهَا بِالنَّهَارِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُونَ مِثْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَ غَيْرِهِمْ فَهُمْ عَلَى نِكَاحِهِمْ إِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَ لَا نَصْرَانِيَّةً وَ هُوَ يَجِدُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ النَّاصِبِيَّةِ الْمُظْهِرَةِ لِعَدَاوَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ع وَ لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُسْتَضْعَفَاتِ مِنْهُنَ
الحديث السابع عشر:
قوله: المظهرة يظهر من أول كلامه جواز نكاح المخالفين غير النواصب، و من آخره عدم جواز غير المستضعفين منهم. و يمكن توجيه كلامه بثلاثة أوجه:
الأول: حمل المستضعفين على جميع المخالفين.
الثاني: حمل النواصب على ما يعم المخالفين غير المستضعفين أيضا، فإن من أظهر العداوة للشيعة من حيث كونهم شيعة فكأنه أظهر العداوة لأئمتهم عليهم السلام كما يظهر من بعض الأخبار.
الثالث: أن يكون المراد بنفي البأس نفي الكراهة في المستضعفين، فيظهر منه الكراهة في غيرهم من المخالفين. و الأوسط أوفق لما فهمه الأصحاب من كلامه لفحاوي أكثر الأخبار.