ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣١ - الحديث ٣٢
أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَضَعُ وَ تَزَوَّجُ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٌ فَقَالَ إِذَا كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً وَ اعْتَدَّتْ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَوَّلِ وَ اسْتَقْبَلَتْ عِدَّةً أُخْرَى مِنَ الْآخَرِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ اعْتَدَّتْ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَوَّلِ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ.
قَوْلُهُ ع وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٢]
٣٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا بِجَهَالَةٍ أَ هِيَ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً فَقَالَ لَا أَمَّا إِذَا كَانَ بِجَهَالَةٍ فَلْيَتَزَوَّجْهَا بَعْدَ مَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَ قَدْ يُعْذَرُ النَّاسُ فِي الْجَهَالَةِ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ بِأَيِّ الْجَهَالَتَيْنِ أَعْذَرُ بِجَهَالَتِهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَمْ بِجَهَالَتِهِ أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ فَقَالَ إِحْدَى الْجَهَالَتَيْنِ أَهْوَنُ مِنَ الْأُخْرَى الْجَهَالَةُ بِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِاحْتِيَاطِ مَعَهَا فَقُلْتُ فَهُوَ فِي الْأُخْرَى مَعْذُورٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهُوَ مَعْذُورٌ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَقُلْتُ وَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَعَمِّداً وَ الْآخَرُ بِجَهَالَةٍ فَقَالَ الَّذِي تَعَمَّدَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى صَاحِبِهِ أَبَداً
العالم و الجاهل، و جماعة أطلقوا التحريم مع العلم و مع الدخول في
حالة الجهل. الحديث الحادي و الثلاثون:
الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح.