ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٩ - الحديث ٦٢
بَيْنَ إِمْضَاءِ الْعَقْدِ وَ بَيْنَ فَسْخِهِ فَإِنْ رُزِقَ وُلْداً كَانُوا رِقّاً لِمَوْلَاهُ وَ إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ حُرَّةًأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ فِي هَذَا الْعَقْدِ إِلَى الْمَوْلَى مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٦٢]
٦٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ عَبْدُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ مَوْلَاهُ قَالَ ذَلِكَ لِمَوْلَاهُ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ إِنْ شَاءَ أَجَازَ نِكَاحَهُمَا فَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَلِلْمَرْأَةِ مَا
و سيجيء في الزيادات هكذا: إلا أن يأخذ رضا من الثمن ثمن الولد [١]. الحديث الثاني و الستون:
و يدل على صحة العقد الفضولي. و المشهور بين الأصحاب أن العبد إذا تزوج بحرة من دون إذن مولاه، فإما أن تكون عالمة بأنه رق أم لا. و على الأول إما أن تعلم التحريم أم لا، فإن علمت بالتحريم فلا مهر لها، لأنها بغي. و لا يلحق بها الولد، بل يكون رقا لمولى العبد، و لم يذكر الأصحاب أن عليها الحد، كما هو ظاهر هذه الأخبار أن هذا ليس مثل سائر المحرمات.
قال الشهيد الثاني قدس سره: كأنه لهذه الأخبار لم يذكر الأصحاب الحد هنا.
و قال السيد سبطه رحمه الله: ربما كان وجهه إحالة المسألة على القواعد المقررة من ثبوت الحد على الزاني، و هو صادق عليهما مع العلم، و ربما قيل بسقوط الحد عنها، لأن العقد الواقع عليها يعد شبهة بالنسبة إلى المرأة الضعيفة عقلها، و هو بعيد جدا [٢]. انتهى.
[١]تحت الرقم: ١٦٥ من باب الزيادات.
[٢]شرح المختصر مخطوط.