ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠ - الحديث ١٣
وَ أَمَّا الْأَخْبَارُ الْأُخَرُ فَلَيْسَ فِيهَا صَرِيحٌ وَ إِنَّمَا تَعَلَّقْنَا فِيهَا بِدَلِيلِ الْخِطَابِ وَ دَلِيلُ الْخِطَابِ إِنَّمَا يُمْكِنُ التَّعَلُّقُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَ هَذَا الْخَبَرُ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ صَارِفٌ عَنْ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ.
[الحديث ١٣]
١٣ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا الْمَجْبُورَةُ أَوْ خَادِمٌ أَوْ ظِئْرٌ قَدْ رَضَعَ عَشْرَ رَضَعَاتٍ يَرْوَى الصَّبِيُّ وَ يَنَامُ.
فَهَذَا الْخَبَرُ أَيْضاً لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ لِأَنَّهُ قَدْ حَرَّمَ
المرضعة، و ضمير" نكاحها" راجع إلى الامرأة و أمها، أي:
ليس بحرام على أحد من جهة الجمع بين الأم و البنت لعدم كمال الرضاع، أو على الغلام
من جهة الأمومة و الجدودة، و لا يخفى ما فيه من البعد من جهات شتى. الحديث الثالث عشر:
و القائلون بالخمسة عشر ردوا هذا الخبر باشتماله على حكمين مخالفين للإجماع، الأول اشتراط المجبورة و الظئر، و الثاني اشتراط النوم. و يمكن أن يكون الأول لبيان التوالي، فإنه إنما يكون في تلك النساء غالبا، و الثاني لبيان شبعه، فإن في الغالب يكون مع النوم، فيكون كناية عن شبعه.
قوله عليه السلام: يروى الصبي و ينام هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، لكن الأكثر لم يذكروا النوم، بل قالوا يصدر من قبل نفسه. و هل يعتبر صحة مزاج الولد؟ وجهان، أظهرهما و أشهرهما ذلك، و يحتمل العدم لإطلاق النص.