ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤١ - الحديث ٢٨
كَانَ الْمَهْرُ جَائِزاً وَ الَّذِي جَعَلَهُ لِأَبِيهَا فَاسِداً.
عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْخَبَرِ فَإِنْ أَعْطَاهَا مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ دِرْهَماً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَا لِوَرَثَتِهَا فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَضَ لَهَا ذَلِكَ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَصَدَ إِلَى أَنَّهُ فَإِنْ أَعْطَاهَا مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّذِي هُوَ السُّنَّةُ فِي الْمَهْرِ دِرْهَماً وَ يَسْتَبِيحُ بِذَلِكَ فَرْجَهَا فَلَيْسَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ لَا لِوَرَثَتِهَا وَ هَذَا مِمَّا قَدْ بَيَّنَّا جَوَازَهُ وَ عَلَى هَذَا قَدْ سَلِمَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَ مَنِّهِقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْراً وَ دَخَلَ بِهَا كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا.
[الحديث ٢٨]
٢٨رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ
و قال في الشرائع: لو سمى للمرأة مهرا و لأبيها شيئا معينا لزم ما
سمى لها و سقط ما سمى لأبيها. و لو أمهرها مهرا و شرط أن يعطي أباها منه شيئا
معينا، قيل: صح المهر و الشرط بخلاف الأولى [١]. انتهى. و المشهور في الثاني أيضا عدم الصحة، و القائل بالصحة ابن الجنيد. و
قال في الأولى: و لو وفى الزوج بذلك تطوعا كان أفضل. و قال العلامة في المختلف: إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل مباح و فعله لم يسقط منه شيء
بالطلاق [٢]. قوله: و من تزوج امرأة و لم يسم لها مهرا
الحديث الثامن و العشرون: مرسل كالموثق.
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٣٢٤- ٣٢٥.
[٢]المختلف ص ١٠١ كتاب النكاح.