ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٣ - الحديث ٣٢
[الحديث ٣٢]
٣٢مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ حَفْصٍ وَ كَانَ قَيِّماً لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً وَ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْراً وَ كَانَ فِي الْكَلَامِ أَتَزَوَّجُكِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَمَاتَ عَنْهَا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَا لَهَا مِنَ الْمَهْرِ قَالَ مَهْرُ السُّنَّةِ قَالَ قُلْتُ يَقُولُونَ أَهْلُهَا مُهُورُ نِسَائِهَا قَالَ فَقَالَ هُوَ مَهْرُ السُّنَّةِ وَ كُلَّمَا قُلْتُ لَهُ شَيْئاً قَالَ مَهْرُ السُّنَّةِ
و قال في المسالك: قيد أكثر الأصحاب مهر المثل بما إذا لم يتجاوز مهر
السنة، استنادا إلى رواية أبي بصير، و فيها مع ضعف السند قصور الدلالة، لأن الكلام
في المفوضة، و مورد الرواية ما إذا وهم أن يسمي صداقها، و هو يقتضي كونه أراد
التسمية فنسيها، و ليس هذا من التفويض في شيء، فجاز اختلاف الحكم لذلك، و من ثم
ذهب بعض علمائنا إلى أن مهر المثل لا يتقدر بقدر لإطلاق الأخبار [١]. الحديث الثاني و الثلاثون:
قوله عليه السلام: مهر السنة هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب. و قال الشهيد الثاني رحمه الله:
فإن كان على الحكم إجماع و إلا فلا يخلو من إشكال، لأن تزويجها على الكتاب و السنة أعم من جعل المهر مهر السنة، كما لا يخفى.
قوله عليه السلام: هو مهر السنة أي: المهر هنا مهر السنة، لا أن مهر المثل أيضا هو مهر السنة و إن احتمله،
[١]المسالك ١/ ٥٤٢.