ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٧ - الحديث ٤٨
[الحديث ٤٨]
٤٨الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُإِذَا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ الْأُخْتَانِ الْمَمْلُوكَتَانِ فَنَكَحَ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي الثَّانِيَةِ فَنَكَحَهَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْكِحَ الْأُخْرَى حَتَّى تَخْرُجَ الْأُولَى مِنْ مِلْكِهِ يَهَبُهَا أَوْ يَبِيعُهَا فَإِنْ وَهَبَهَا لِوَلَدِهِ يُجْزِيهِ
الحديث الثامن و الأربعون:
و قال في المسالك: لا خلاف في أنه لا يجوز الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين، كما لا يجوز بالنكاح. و لا خلاف أيضا في جواز جمعهما في الملك، فإذا وطئ إحداهما حرمت الأخرى عليه حتى تخرج الأولى عن ملكه، فإذا وطأها قبل ذلك فعل حراما و لا حد عليه، لكن يعزر كما في فاعل المحرم، لكن إذا وطئ الثانية ففي تحريم الأولى أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه أقوال:
الأول: و هو مختار المحقق و أكثر المتأخرين و الشيخ في المبسوط و ابن إدريس أن الأولى تبقى على الحل و الثانية تبقى على التحريم، سواء أخرج الثانية عن ملكه أم لا، و سواء كان جاهلا بتحريم الثانية أم عالما، و متى أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية، سواء أخرجها للعود إلى الثانية أم لا.
و الثاني: قول الشيخ في النهاية، و هو أنه إن وطئ الثانية عالما بتحريم ذلك، حرمت عليه الأولى حتى تموت الثانية، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها، و إن أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع إلى الأولى، و إن لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه، و تبعه على ذلك العلامة في المختلف و جماعة.
الثالث: تفصيل الشيخ، إلا أن عدم تحريم الأولى مع الجهل في هذا التفصيل