ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٦ - الحديث ٤٢
[الحديث ٤٢]
٤٢رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ وَ الْهَيْثَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا وَ لَمْ يَعْلَمْ وَ كَانَتْ هِيَ قَدْ عَلِمَتْ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا وَ أَنَّهُ قَذَفَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ عَلِمَتْ أَنَّ الَّذِي صَنَعَتْ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا فَقَدِمَتْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ عَلَيْهَا الْحَدَّ حَدَّ الزَّانِي وَ لَا أَرَى عَلَى زَوْجِهَا حِينَ قَذَفَهَا شَيْئاً وَ إِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِجَهَالَةٍ مِنْهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِالزِّنَى ضُرِبَ قَاذِفُهَا الْحَدَّ وَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ تَعْتَدُّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا الْأُولَى وَ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ عِدَّةً كَامِلَةً.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ فَجَرَ بِغُلَامٍ فَأَوْقَبَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُخْتُهُ وَ لَا أُمُّهُ وَ لَا ابْنَتُهُ أَبَداً
الحديث الثاني و الأربعون:
قوله: لم تحل له أخته هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و ظاهرهم أنه موضع وفاق، و إنما يحرم المذكورات مع سبق الفعل على العقد، فلو سبق العقد على الفعل فلا تحريم، للأصل و لقوله عليه السلام" لا يحرم الحرام الحلال" كذا ذكره الأصحاب، لكن روى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يأتي أخا امرأته، فقال: إذا أوقبه فقد حرمت عليه [١].
قيل: و لو فارق من سبق عقدها على الفعل، فالظاهر أنه يجوز له تجديد النكاح و هو مشكل و الأحوط المفارقة، و إن كان الأظهر عدمها، و الأقرب أنه لا يحرم على المفعول بسببه شيء، و نقل عن بعض الأصحاب تعلق التحريم به كالفاعل، و هو
[١]فروع الكافي ٥/ ٤١٨، ح ٤.