ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٧ - الحديث ٧٤
عَلَيْهِ فَطَلَّقَهَا سَاعَةَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ قَالَ هَاتَانِ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ فَإِنْ كُنَّ كَمَا دَخَلْنَ عَلَيْهِ فَإِنَّ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ مِنْهُ قَالَ فَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ عَنْهُنَّ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ فَإِنَّ لَهَا الْمِيرَاثَ وَ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَ عَلَيْهِنَّ الْعِدَّةَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً.
[الحديث ٧٤]
٧٤ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَهْرِ مَتَى يَجِبُ قَالَ إِذَا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ وَ أُجِيفَ الْبَابُ وَ قَالَ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فِي حَيَاةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وَ إِنَّ نَفْسِي تَاقَتْ إِلَيْهَا فَذَهَبْتُ إِلَيْهَا فَنَهَانِي أَبِي فَقَالَ لَا تَفْعَلْ يَا بُنَيَّ لَا تَأْتِهَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ إِنِّي أَبَيْتُ إِلَّا أَنْ أَفْعَلَ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهَا قَذَفْتُ إِلَيْهَا بِكِسَاءٍ كَانَ عَلَيَّ وَ كَرِهْتُهَا وَ ذَهَبْتُ لِأَخْرُجَ فَقَامَتْ مَوْلَاةٌ لَهَا فَأَرْخَتِ السِّتْرَ وَ أَجَافَتِ الْبَابَ فَقُلْتُ مَهْ قَدْ وَجَبَ الَّذِي تُرِيدِينَ.
فَلَيْسَ يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ أَيْضاً مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ وَجَبَ الْمَهْرُ بَلْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ وَجَبَ الَّذِي تُرِيدِينَ مِنْ مُصَالَحَتِهَا عَلَى شَيْءٍ تَرْضَى بِهِ وَ لَوْ كَانَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَهْرِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَنَّ الَّذِي أَوْجَبَ الْمَهْرَ هُوَ إِرْخَاءُ
الحديث الرابع و السبعون:
قوله عليه السلام: و إني أبيت قال الوالد العلامة نور الله قبره: مخالفته لأبيه صلوات الله عليهما على تقدير صحتها محمولة على أن النهي إرشادي متعلق بالأمور الدنيوية و لا محذور في المخالفة. و يمكن أن يكون دفع المهر كاملا لئلا تذهب إلى الولاة و يطلبونه، و في بعض تلك الأخبار إشعار بالتقية.