ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٧ - الحديث ٦
الْأُخْتِ وَ لَا تَزَوَّجْ بِنْتَ الْأَخِ وَ الْأُخْتِ عَلَى الْعَمَّةِ وَ الْخَالَةِ إِلَّا بِرِضاً مِنْهُمَا فَمَنْ فَعَلَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ.
عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ خَرَجَا مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ خَالَفَنَا يُخَالِفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ جَازَتِ التَّقِيَّةُ فِيهِ وَ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ:
[الحديث ٦]
٦الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَ لَا عَلَى خَالَتِهَا وَ لَا عَلَى أُخْتِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ.
فَالْمَعْنَى فِي هَذَا الْخَبَرِ كَالْمَعْنَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْعَمَّةِ وَ الْخَالَةِ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ مَعَ ارْتِفَاعِ رِضَاهُمَا فَأَمَّا مَعَ حُصُولِ الْإِذْنِ مِنْ قِبَلِهِمَا فَلَا بَأْسَ بِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي حُكْمِ النَّسَبِ
و اعلم أنه إذا عقد المرأة على عمتها أو على خالتها بغير إذنها،
فللأصحاب فيه أقوال: أحدها: بطلان عقد الداخلة و لزوم عقد الأولى، لقوله عليه السلام في
رواية علي بن جعفر" فنكاحه باطل". الثاني: توقف عقد الداخلة على الإجازة من الأولى، ذهب إليه العلامة و
جماعة. الثالث: تزلزل العقدين معا، فللأولى فسخ عقد الداخلة و فسخ عقد
نفسها، و إليه ذهب الشيخان و أتباعهما. و الرابع: قول ابن إدريس من بطلان عقد الداخلة من رأس و تزلزل عقد
نفسها. الحديث السادس: