ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢ - الحديث ٥٥
فَقَدْ قَبَضَتْهُ مِنْهُ فَإِنْ خَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا رَدَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِ نِصْفَ الصَّدَاقِ.
وَ لَيْسَ فِي الْمُتْعَةِ إِشْهَادٌ وَ لَا إِعْلَانٌ وَ قَدْ قَدَّمْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَ الَّذِي رَوَاهُ:
[الحديث ٥٥]
٥٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا يُجْزِي فِي الْمُتْعَةِ مِنَ الشُّهُودِ فَقَالَ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ يَشْهَدُهُمَا قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدُوا أَحَداً قَالَ إِنَّهُ لَا يُعْوِزُهُمْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَشْفَقُوا أَنْ يَعْلَمَ بِهِمْ أَحَدٌ أَ يُجْزِيهِمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَتَزَوَّجُونَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَالَ لَا.
فَإِنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ فِيهِ الْمَنْعُ مِنَ الْمُتْعَةِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَ إِنَّمَا هُوَ مُنْبِئٌ عَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُمْ مَا تَزَوَّجُوا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَ ذَلِكَ هُوَ الْأَفْضَلُ وَ لَيْسَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ وَاقِعٍ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَحْظُورٌ كَمَا نَعْلَمُ أَنَّ هَاهُنَا أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنَ الْمُبَاحَاتِ وَ غَيْرِهَا لَمْ تَكُنْ تُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ دَلَالَةً عَلَى حَظْرِهِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ وَرَدَ مَوْرِدَ الِاحْتِيَاطِ دُونَ الْإِيجَابِ وَ لِئَلَّا تَعْتَقِدَ الْمَرْأَةُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
و اعلم أن المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع أنه لو وهبها
المدة قبل الدخول ترد المرأة نصف المهر، و لو كان بعد الدخول لم ترد شيئا. قوله عليه السلام: فإن خلاها
الحديث الخامس و الخمسون: مختلف فيه.