ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٠ - الحديث ٣١
وَ يَتَزَوَّجُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً وَ الْمُحْرِمُ إِذَا تَزَوَّجَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً.
[الحديث ٣١]
٣١ وَ الَّذِي رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ
و اعلم أنه إذا تزوج الرجل امرأة في عدتها، فالعقد فاسد قطعا، ثم إن
كان عالما بالعدة و التحريم حرمت بمجرد العقد، و إن كان جاهلا بالعدة أو التحريم
لم تحرم إلا بالدخول، و تلك الأحكام موضع نص و وفاق. ثم اعلم أن ظاهر إطلاق النصوص و عبارات الأصحاب يقتضي أن الدخول مع
الجهل يقتضي التحريم إن كان العقد في العدة و إن لم يكن الدخول فيها، لكن ذكر في
المسالك أن وطئ الجاهل بالتحريم بعد العدة لا أثر له في التحريم و إن تجدد له
العلم، و إنما المحرم الوطء فيها، أو العلم بالتحريم حالة العقد، و لا أعلم في
الرواية و لا لغيرة تصريحا بما ذكره. و لا فرق في الأحكام المذكورة بين العدة الرجعية و البائنة و عدة
الوفاة و عدة الشبهة، و لا بين العقد الدائم و المنقطع. و في إلحاق مدة الاستبراء
بالعدة وجهان أقربهما: العدم. و يجري الوجهان في العقد الواقع بعد الوفاة المجهولة ظاهرا، و الأقوى
عدم التحريم لعدم وقوعه في العدة، لأنها إنما تكون بعد بلوغ الخبر. الحديث الحادي و الثلاثون [١]: موثق. و لا خلاف في تحريم عقد المحرم مع العلم بالتحريم، و إن كان جاهلا
فسد عقده و لم تحرم على الأشهر الأقوى، و منهم من أطلق التحريم من غير فرق بين
[١]و المراد بهذا الحديث هو السند الثاني
المذكور في الحديث الثلاثين.